في سياق الحرب الممنهجة التي تشنها مليشيا الدعم السريع الإرهابية على مؤسسات الدولة السودانية، ظلت المؤسسات التعليمية هدفًا رئيسيًا لهذا الاستهداف، في محاولة واضحة لضرب البنية المعرفية والعلمية للبلاد.وقد طالت يد التخريب والنهب والتدمير عددًا من الجامعات والمؤسسات التعليمية، من بينها جامعة الفاشر، وجامعة الجنينة، وجامعة نيالا، وكلية نيالا التقنية، وجامعة زالنجي، وجامعة الضعين، حيث تعرضت هذه المؤسسات لانتهاكات جسيمة شملت التدمير الممنهج للبنية التحتية، ونهب المعامل والمكتبات، وتشريد الطلاب والأساتذة.وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية، ظلت الدولة — رغم التحديات الكبيرة — تفي بالتزاماتها المالية تجاه أساتذة الجامعات، لا سيما أساتذة جامعة زالنجي، في مسعى للحفاظ على ما تبقى من استقرار الكادر و وفاء لما قدموه من بذل و عطاء للامة السودانية و دعما لهم فيما يواجهونه من عنت جراء حصار المليشيا ومواصلةً لهذا السلوك الإجرامي الممنهج، أقدمت مليشيا الدعم السريع على استهداف واعتقال عدد من أساتذة جامعة زالنجي بولاية وسط دارفور، في تصعيد خطير يعكس إصرارها على استهداف الكفاءات الوطنية، وتفريغ البلاد من عقولها العلمية.إن هذا الاستهداف لا ينفصل عن سلسلة الجرائم التي ارتكبتها هذه المليشيا بحق العلماء والأكاديميين، والتي شملت القتل والتصفية الجسدية والتشريد القسري؛ إذ أقدمت على اغتيال الدكتور الصادق أحمد عبدالله بمدينة الفاشر، وقتل الدكتور آدم إبراهيم أحمد، عميد كلية الطب بجامعة الفاشر، إلى جانب الاعتداءات المتكررة على الكوادر الطبية والأكاديمية، في انتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية والقوانين الدولية التي تُجرّم استهداف المدنيين والمؤسسات التعليمية.وبناءً على ما سبق، فإن حركة المستقبل للإصلاح والتنمية تؤكد الآتي: • تُدين الحركة بأشد العبارات جريمة اعتقال واستهداف أساتذة جامعة زالنجي، وتعتبرها امتدادًا لنهج إرهابي يستهدف تدمير الدولة السودانية ومقدراتها العلمية. • تطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأساتذة المعتقلين، وتحمّل مليشيا الدعم السريع الإرهابية المسؤولية الكاملة عن سلامتهم. • تدعو الحركة المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والحقوقية إلى إدانة هذه الانتهاكات الخطيرة، والاضطلاع بدورها في حماية المؤسسات التعليمية والعاملين فيها. • تؤكد الحركة أن استهداف العلماء لن يثني الشعب السوداني عن مواصلة مسيرته نحو بناء دولة قائمة على العلم والمعرفة، وأن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم، وسيُحاسب مرتكبوها عاجلاً أو آجلاً. • تجدد الحركة وقوفها الكامل مع القوات المسلحة والقوى الوطنية في معركة استعادة الدولة وصون كرامة الشعب السوداني.
الخرطوم الجمعة 10 أبريل
2026


لابد من الوقوف ضد صلف و اجرام مليشيا ال دقلو