بيان حول الهجوم على مدينة الكرمك والأوضاع في جنوب النيل الأزرق
تتابع حركة المستقبل للإصلاح والتنمية – إقليم النيل الأزرق – التطورات الخطيرة التي شهدتها مدينة الكرمك وضواحيها، إثر الهجوم الغاشم الذي شنّته مليشيا الدعم السريع الإرهابية، بمساندة عناصر من الحركة الشعبية، وقوات قادمة من العمق الإثيوبي، وتحت غطاء ودعم إقليمي مباشر.لقد خلّف هذا العدوان واقعًا إنسانيًا بالغ القسوة، تمثّل في عمليات قتل ممنهجة، وحرقٍ للمنازل والممتلكات، وتشريدٍ واسعٍ للسكان، مما أدى إلى نزوح أكثر من (74) ألف مواطن في ظروف إنسانية مأساوية، في انتهاكٍ صارخٍ لكل القوانين الدولية والأعراف الإنسانية.ويؤكد هذا الهجوم أن مليشيا الدعم السريع الإرهابية ومعاونيها ماضون في تنفيذ مشروع تخريبي يستهدف السودان أرضًا وشعبًا.تشير الأحداث، منذ بداية العدوان على السودان في أبريل 2023، إلى سوء نية رئيس الوزراء الإثيوبي تجاه مجريات الأوضاع في السودان؛ إذ دعا، بتاريخ 23 يوليو 2023، إلى فرض حظر طيران على السودان ونزع مدفعية الجيش السوداني، في خطوة تكشف بوضوح السعي إلى تجريد الشعب السوداني من حقه المشروع في الدفاع عن نفسه وسيادته.وكذلك، بتاريخ 10 فبراير 2026، أشارت تقارير صحفية صادرة عن وكالة (رويترز) إلى استضافة إثيوبيا معسكرًا سريًا لتدريب آلاف المقاتلين لصالح مليشيا الدعم السريع.وفي التاريخ ذاته، أكدت تقارير وكالة (هورنر فيو) استخدام الأراضي الإثيوبية كمنصة لانطلاق الطائرات المسيّرة التابعة للمليشيا، فضلًا عن كونها ممرًا لتدفق السلاح والدعم اللوجستي.إضافةً إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية السودانية، بتاريخ 2 مارس 2026، رصد دخول طائرات بدون طيار من الأراضي الإثيوبية إلى داخل السودان، وتنفيذها أعمالًا عدائية استهدفت مناطق مدنية.وعليه:تُدين حركة المستقبل للإصلاح والتنمية – إقليم النيل الأزرق – بأشد العبارات هذا الهجوم الإرهابي على مدينة الكرمك وضواحيها، وما صاحبه من استهداف مباشر للمدنيين، وتدميرٍ للبنى التحتية، وتشريدٍ لآلاف الأبرياء.كما تؤكد الحركة أن ما يجري يمثل عدوانًا غير مبرر، وانتهاكًا واضحًا لمبادئ حسن الجوار، وخرقًا صريحًا لمواثيق الهيئة الحكومية للتنمية (الإيقاد)، والاتحاد الإفريقي، والأمم المتحدة، ويُعد سلوكًا غير مسؤول من الحكومة الإثيوبية يهدد الأمن والاستقرار في الإقليم.إن استمرار هذا النهج العدائي من شأنه أن يؤدي إلى تفجير الأوضاع في المنطقة، ويمثل تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي، مما يستوجب موقفًا حازمًا من المجتمعين الإقليمي والدولي.ندعو المجتمعين الدولي والإقليمي إلى إدانة هذا السلوك العدواني بشكلٍ واضحٍ وصريح، والاضطلاع بدورهما ومسؤولياتهما الأخلاقية والقانونية تجاه ما يتعرض له السودان وأهله من انتهاكات خطيرة تهدد السلم والأمن الإقليميين.كما نطالب باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف التدخلات الخارجية، ومحاسبة كل الجهات التي تقدم دعمًا عسكريًا أو لوجستيًا لمليشيا الدعم السريع.وندعو الشعب السوداني، بكل مكوناته، إلى تجديد الوقوف صفًا واحدًا خلف القوات المسلحة، وتعزيز وحدة الجبهة الداخلية دفاعًا عن السيادة الوطنية وكرامة البلاد.وتؤكد حركة المستقبل للإصلاح والتنمية – إقليم النيل الأزرق – وقوفها الكامل مع الشعب السوداني وقواته المسلحة في معركة الدفاع عن السيادة الوطنية، وتدعو إلى وحدة الصف الوطني لمواجهة كافة أشكال العدوان والمؤامرات التي تستهدف البلاد.حفظ الله السودان وأهلها
الدمازين السبت 28 مارس 2026
