غير مصنف

بيان بمناسبة الذكرى الثالثة لحرب مليشيا آل دقلو الإرهابية ضد الشعب السوداني

تمر على بلادنا اليوم الذكرى الثالثة لاندلاع عدوان مليشيا آل دقلو الإرهابية ومرتزقتها وداعميها السياسين على الشعب السوداني ، في محاولة يائسة للنيل من سيادة الدولة السودانية وكسر إرادتها الوطنية. لقد سبقت هذه الحرب تحضيرات ممنهجة وحشود عسكرية غير مشروعة، حيث عمدت هذه المليشيا إلى تجنيد المرتزقة، وتخزين الأسلحة، والتغلغل داخل المدن، مستغلة حالة الانتقال السياسي الذي كانت تمر به البلاد، في مخطط واضح يستهدف السيطرة على مفاصل الدولة بالقوة وفرض واقع محدد بالقهر والإرهاب والقوة الجبرية.ومنذ اللحظات الأولى لتمردها، كشفت هذه المليشيا عن وجهها الحقيقي، فاستهدفت المدنيين الأبرياء، وارتكبت انتهاكات جسيمة شملت القتل والنهب والترويع، إلى جانب التدمير الممنهج للبنى التحتية من مستشفيات ومؤسسات تعليمية وخدمية، في سلوك يعكس نهجًا عدوانيًا لا يمت للوطن بصلة، بل أداة لمشروع خارجي ويؤكد أن هدفها الأساسي هو إخضاع الدولة السودانية وتفكيكها لصالح أجندات مشبوهة.ورغم كل  الاستعدادات التي قامت بها الميليشيا فقد أظهر الجيش السوداني قدرة عالية على التصدي للعدوان ، وإعادة تنظيم صفوفه، والتعامل مع المعركة بمهنية واحترافية عالية، مستندًا إلى عقيدة وطنية راسخة، وخبرة تراكمية في حماية البلاد وصون وحدتها. وقد تمكنت قواتنا المسلحة، بفضل الله، من الانتقال من مرحلة الدفاع إلى الهجوم، محققةً توازنًا ميدانيًا ثم تفوقًا واضحًا في العديد من الجبهات.وفي ذات السياق، سطر الشعب السوداني ملاحم وطنية خالدة، حيث هبّ في مختلف أنحاء البلاد نصرةً لوطنه، وقدم الدعم والسند لقواته المسلحة، سواء عبر الاستنفار الشعبي، أو الإسناد اللوجستي والمعنوي، أو التلاحم المجتمعي الذي شكّل جدارًا صلبًا في وجه محاولات التمزيق والتفكيك. لقد أثبت الشعب السوداني أنه الحارس الحقيقي لوطنه، وأن إرادته لا تُكسر مهما اشتدت التحديات.وخلال مسار هذه الحرب، تحققت انتصارات كبيرة ومهمة، تمثلت في استعادة عدد من المواقع الاستراتيجية، وتأمين مناطق واسعة، وإضعاف قدرات المليشيا القتالية، وكشف شبكات دعمها الداخلية والخارجية. كما أسهمت هذه الانتصارات في تعزيز الروح المعنوية للشعب، وترسيخ الثقة في قدرة الدولة على حسم المعركة لصالحها.إننا في حركة المستقبل للإصلاح والتنمية، إذ نستحضر هذه الذكرى، نؤكد أن هذه الحرب لم تكن مجرد صراع عسكري، بل معركة وجود وهوية وسيادة، تتطلب تماسك الصف الوطني، وتغليب مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.كما نجدد دعمنا الكامل للقوات المسلحة، ونحيي تضحيات الشهداء والجرحى، وندعو إلى مواصلة الجهود حتى استعادة الأمن والاستقرار، وبناء دولة قوية عادلة، تقوم على سيادة القانون والمؤسسات.كما ندعو المجتمعين الإقليمي والدولي إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه ما يجري في السودان، وإدانة هذه الانتهاكات الصارخة، والعمل على وقف دعم المليشيات الخارجة عبر القانون، بما يسهم في تحقيق السلام العادل والشامل.ختامًا، فإن السودان، رغم الجراح، ماضٍ بإرادة أبنائه نحو النصر، وستظل رايته مرفوعة بعزيمة شعبه وصمود جيشه، حتى تطهير كل شبر من أرضه من دنس التمرد والإرهاب.والله أكبر والعزة للسودان

الخرطوم ١٥ أبريل ٢٠٢

ه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
arالعربية