غير مصنف

دعوة لاتخاذ معالجات اقتصادية شاملة وتشكيل حكومة طوارئ اقتصادية

إن التدهور المتسارع في الأوضاع الاقتصادية التي تشهدها البلاد منذ اندلاع الحرب، وما خلّفته من تداعيات طالت مختلف القطاعات، يفرض على مؤسسات الدولة تبني معالجات اقتصادية عاجلة وسياسات استثنائية تتناسب مع حجم الأزمة وتعقيداتها.وقد أدى الانخفاض المستمر في قيمة العملة الوطنية، والارتفاع الكبير في أسعار السلع والخدمات والوقود، إلى تآكل دخول المواطنين ومدخراتهم، وتراجع قدرتهم الشرائية، الأمر الذي فاقم الضائقة المعيشية، ووسّع دائرة الفقر، وأصبح يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.إن الحكومة القائمة أخفقت في إدارة الملف الاقتصادي، وعجزت عن تقديم رؤية واضحة أو برنامج عملي قادر على وقف التدهور ومعالجة الاختلالات الهيكلية، وهو ما انعكس سلباً على استقرار سعر الصرف، وارتفاع معدلات التضخم، وتزايد الضغوط المعيشية على المواطنين.وإن تحسين معاش المواطنين وحماية قوتهم الشرائية يجب أن يكونا في مقدمة أولويات الدولة، وإن استمرار التأخير في اتخاذ قرارات إصلاحية جريئة وحاسمة لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، وتفاقم الأعباء الاقتصادية، وتقويض فرص التعافي والاستقرار.وعليه، فإننا نوجّه دعوة صريحة إلى اتخاذ قرار عاجل بحل الحكومة الحالية، والشروع في تشكيل حكومة طوارئ اقتصادية من الكفاءات الوطنية المشهود لها بالكفاءة والخبرة، تتولى تنفيذ برنامج اقتصادي إسعافي يعالج الاختلالات الراهنة، ويوقف التدهور الاقتصادي، ويعيد الاستقرار للأسواق، ويحمي معاش المواطنين، ويؤسس لمرحلة التعافي وإعادة بناء الاقتصاد الوطني على أسس سليمة.

همام علي مصطفى

الأمين السياسي لحركة المستقبل للإصلاح و التنمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
arالعربية