بيان النصر بمناسبة تحرير واسترداد مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق
بسم الله الرحمن الرحيمحركة المستقبل للإصلاح والتنميةتهنئ حركة المستقبل للإصلاح والتنمية الشعب السوداني الأبي و قواته المسلحة بكل فخر واعتزاز الانتصارات المتواصلة التي يحققها أبطال القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها في مختلف مسارح العمليات، والتي تُوِّجت اليوم بتحرير واسترداد مدينة الكرمك الإستراتيجية بولاية النيل الأزرق، بعد معارك بطولية أفشلت مخططات مليشيا آل دقلو الإرهابية وأجبرتها على الفرار.إن هذا الإنتصار العظيم يمثل خطوة محورية في مسار استعادة الأمن والاستقرار بكامل ربوع الوطن، ويؤكد مرة أخرى أن إرادة أبناء السودان ووحدتهم خلف قواتهم المسلحة هي الضمانة الحقيقية لاستعادة السيادة والكرامة.لقد أثبتت الأحداث أن الحرب التي تشنها مليشيا آل دقلو الإرهابية لم تكن وليدة إرادة داخلية، بل هي مؤامرة مدبرة تغذيها أيادٍ خارجية تسعى إلى إطالة أمد الصراع وتفتيت السودان وسلب خيراته. فهذه القوى الإقليمية والدولية لم تدخر جهداً في تزويد المليشيا بالأسلحة والذخائر والمسيرات، سعياً منها لتحقيق مصالحها الضيقة على حساب دماء السودانيين ومقدرات وطنهم.وإذ نحيي بكل اعتزاز دور القوات المسلحة والقوات المساندة في التصدي لهذه المخططات، فإننا نؤكد أن يد السودان وقواته المسلحة قادرة على قطع كل أيادٍ خارجية تمتد إلى ترابه الطاهرة، وأن الانتصار الذي تحقق اليوم في الكرمك هو خير دليل على فشل كل المؤامرات الخارجية.إن حركة المستقبل للإصلاح والتنمية وهي تزف هذا النصر المبين إلى الشعب السوداني، فإنها توجه نداءً قويا إلى كافة القوى السياسية والمجتمعية بأن هذا النصر هو ملك للجميع، ويجب أن يكون لحظة تاريخية لتجاوز الخلافات وطي صفحة الماضي. إن المرحلة القادمة تتطلب تكاتفاً وطنياً حقيقياً، والتفافاً كاملاً خلف القوات المسلحة وهي تخوض معركة الكرامة دفاعاً عن وحدة السودان وسيادته.إننا نطالب جميع القوى الوطنية بأن تضع مصلحة السودان العليا فوق كل اعتبار، وأن تساهم بفعالية في جهود إعادة الإعمار وتأمين المناطق المحررة وعودة النازحين إلى ديارهم، وأن تعمل جميعاً من أجل بناء سودان يقوم على العدالة والحرية والتنمية.إلى فلول المليشيا المتمردة وأعوانهم من العملاء إن تحرير الكرمك اليوم هو رسالة واضحة لا تحتمل التأويل أن يد القوات المسلحة السودانية قادرة على الوصول إليكم في أي وقت وأي زمان، فأينما كنتم وفي أي وكر تختبئون، فإن عزيمة أبطالنا وجبروتهم سيدرككم، ولن يفلت أي مجرم من قبضة العدالة.إننا ندعوكم إلى استغلال هذه الفرصة الأخيرة، وأن تضعوا السلاح فوراً وتسلموا أنفسكم للقوات النظامية، فذلك هو السبيل الوحيد لحقن دمائكم ودماء الشعب السوداني، وأما الاستمرار في التمرد والقتال فهو طريق لا يؤدي إلا إلى المزيد من الهزائم والخسائر، ولن يزيدكم إلا ذلاً وخذلاناً. فالقوات المسلحة وقد استعادت زمام المبادرة في كل الجبهات، عازمة على تطهير كامل التراب الوطني من دنس التمرد وبسط الأمن والاستقرار في جميع ربوع البلاد.المجد والخلود لشهدائنا الأبراروالشفاء العاجل للجرحى والمصابينوالنصر المؤزر لقواتنا المسلحة الباسلة الخرطوم 8 يوليو 2026
