حركة المستقبل للإصلاح والتنمية بولاية الخرطوم تقيم ندوة “العدالة التعاقدية والرحمة الاجتماعية” بمحلية جبل أولياء
في إطار جهودها الرامية إلى نشر الوعي القانوني وتعزيز ثقافة العدالة المجتمعية وترسيخ قيم التعايش والتكافل الاجتماعية أقامت أمانة العدل وحقوق الإنسان بحركة المستقبل للإصلاح والتنمية بولاية الخرطوم ندوة جماهيرية وقانونية كبرى تحت عنوان “العدالة التعاقدية والرحمة الاجتماعية”، وذلك بمنطقة المنصورة (عباد الرحمن) بمحلية جبل أولياء، وسط حضور جماهيري وقيادي وقانوني متميز، تقدمه الأمين العام للحركة بمحلية جبل أولياء، إلى جانب عدد من القانونيين والمحامين والقضاة والمهتمين بالشأن العام، فضلاً عن مشاركة واسعة من مواطني وأهالي المنطقة.وجاء تنظيم هذه الندوة في سياق توجهات الحركة الرامية إلى تعزيز الوعي بالحقوق والواجبات القانونية، وتأكيد أهمية بناء مجتمع يقوم على سيادة القانون، ويراعي في الوقت ذاته الأبعاد الإنسانية والاجتماعية التي تسهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي وترسيخ قيم العدالة والرحمة والتكافل.وشهدت الندوة مشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والمتخصصين الذين تناولوا موضوع الندوة من زوايا قانونية وشرعية واجتماعية وإبداعية متعددة، حيث قدم كل من الدكتور مجدي سرحان والدكتور الفاتح الوسيلة طرحاً علمياً تناول التأصيل القانوني والفقهي لمفهوم العدالة التعاقدية، وناقشا كيفية تحقيق التوازن بين الالتزامات القانونية الصارمة والاعتبارات الإنسانية والاجتماعية، مؤكدين أهمية استصحاب قيم الرحمة والتكافل عند النظر في المعاملات والعقود، بما يحقق العدالة ويحفظ الحقوق ويعزز الاستقرار المجتمعي.كما تناول الأستاذ محمد أحمد عبدالله ومولانا عثمان السيد دور القضاء ومهنة المحاماة في استصحاب أبعاد الرحمة الاجتماعية أثناء تطبيق النصوص القانونية، مؤكدين أن تحقيق العدالة لا يقتصر على التطبيق المجرد للنصوص، وإنما يمتد ليشمل مراعاة الظروف الإنسانية والاجتماعية، خاصة فيما يتعلق بحماية الفئات الأكثر هشاشة وضعفاً، بما يسهم في تعزيز السلم المجتمعي وترسيخ الثقة في مؤسسات العدالة.ومن جانبه، قدم الأستاذ محمد الطاهر عرضاً درامياً وتوعوياً تناول عدداً من المواقف الواقعية التي تعكس أهمية قيم التسامح والرحمة والإنصاف في المعاملات اليومية والعلاقات التعاقدية بين أفراد المجتمع، حيث أضفى الطرح الإبداعي بعداً توعوياً مؤثراً أسهم في تقريب المفاهيم القانونية والاجتماعية إلى الجمهور بصورة عملية ومباشرة.وشهدت الندوة نقاشاً ثرياً وتفاعلاً واسعاً من قبل الحضور، حيث فُتح باب المداخلات والأسئلة أمام المواطنين والمحامين والمهتمين، مما أضفى على الفعالية طابعاً حوارياً امتد لساعات، وخرج المشاركون بعدد من الرؤى والتوصيات المهمة التي أكدت ضرورة تأسيس منابر دورية لتبسيط الثقافة القانونية للمواطنين، وتفعيل آليات الصلح والوساطة المجتمعية لترسيخ قيم التكافل والرحمة قبل الوصول إلى ساحات التقاضي، إلى جانب تعزيز التواصل المستمر بين المختصين في مجالات القانون والعدالة وبين القواعد المجتمعية، بما يدعم جهود التنمية والاستقرار وبناء المجتمعات المتماسكة.وفي ختام الندوة، أكد المشاركون والمنظمون أن نشر الثقافة القانونية والعدلية يمثل أحد المرتكزات الأساسية لبناء مجتمع آمن ومستقر تسوده قيم العدالة والاحترام المتبادل، مشددين على أهمية استمرار هذه الفعاليات التوعوية لتشمل مختلف مناطق وأحياء المحلية، بما يسهم في تعزيز العدالة الاجتماعية، وتهيئة البيئة المناسبة للعودة الآمنة والمستقرة للمواطنين، وترسيخ الوعي القانوني باعتباره أساساً لحفظ الحقوق والواجبات، ودعامة رئيسية لبناء المجتمعات السليمة وتحقيق التنمية والاستقرار.#عدالة_إصلاح_تنمية
