بيان حول الأوضاع الإنسانية بمنطقة خزان أورشي بمحلية أمبرو
بسم الله الرحمن الرحيمحركة المستقبل للإصلاح والتنميةولاية شمال دارفورتتابع حركة المستقبل للإصلاح والتنمية بولاية شمال دارفور ببالغ القلق والأسى ما تعرضت له منطقة خزان أورشي والقرى المجاورة بمحلية أمبرو من هجمات واسعة شنتها مليشيا آل دقلو الإرهابية خلال شهر يونيو 2026، والتي خلفت أوضاعاً إنسانية بالغة التعقيد، وفاقمت من معاناة المدنيين الذين ظلوا يدفعون الثمن الأكبر لاستمرار الحرب وتداعياتها.لقد تعرضت منطقة خزان أورشي لهجمات عسكرية واسعة النطاق استخدمت فيها المليشيا الآليات العسكرية الثقيلة، الأمر الذي أدى إلى اجتياح المنطقة وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات العامة والخاصة. وأسفرت هذه الهجمات عن تدمير خزان المياه الرئيسي الذي تعتمد عليه المنطقة، مما تسبب في انقطاع خدمات المياه عن آلاف المواطنين، كما تعرض سوق أورشي للإحراق والنهب بصورة كاملة، وهو ما أدى إلى فقدان المواطنين لمصادر رزقهم وإمداداتهم الأساسية، فضلاً عن إحراق ما يقارب عشر قرى بشكل كامل، وما صاحب ذلك من تدمير للمنازل والمزارع والممتلكات الخاصة.وقد أدت هذه الأحداث إلى موجات نزوح واسعة شملت آلاف المواطنين، حيث اضطر السكان إلى الفرار نحو مناطق أكثر أمناً داخل محلية أمبرو والوديان المجاورة، فيما اضطرت أعداد كبيرة من الأسر، غالبيتها من النساء والأطفال وكبار السن، إلى عبور الحدود نحو دولة تشاد بحثاً عن الحماية والأمان، وذلك في ظل ظروف إنسانية بالغة القسوة داخل مخيمات اللجوء.ويواجه النازحون واللاجئون أوضاعاً إنسانية مأساوية تتمثل في انعدام المأوى الملائم، والنقص الحاد في الغذاء، وشح مياه الشرب، وضعف الخدمات الصحية، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب ارتفاع مخاطر انتشار الأمراض وسوء التغذية، لا سيما وسط الأطفال والفئات الأكثر هشاشة.كما أدت هذه الهجمات إلى تعطيل النشاط التجاري والزراعي بصورة شبه كاملة، وتسببت في فقدان آلاف الأسر لمصادر دخلها، فضلاً عن توقف الخدمات الأساسية وتعطل العملية التعليمية في عدد من المناطق المتأثرة، الأمر الذي ينذر بتداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية خطيرة على المدى القريب والبعيد.وتؤكد حركة المستقبل للإصلاح والتنمية أن استهداف المدنيين والمنشآت الخدمية والبنى التحتية المدنية يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، ويؤدي إلى تعميق الأزمة الإنسانية التي تشهدها ولاية شمال دارفور. كما تعبر الحركة عن بالغ تضامنها مع المواطنين المتضررين، وتحيي صمودهم وثباتهم في مواجهة هذه الظروف الاستثنائية.وتدعو الحركة إلى توفير حماية عاجلة وفعالة للمدنيين والمنشآت المدنية، وفتح ممرات إنسانية آمنة لضمان وصول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، والإسراع في إعادة تأهيل مصادر المياه والخدمات الأساسية، والعمل على توثيق جميع الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون تمهيداً لمحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون، فضلاً عن ضرورة تكاتف الجهود الوطنية والإقليمية والدولية لمعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في ولاية شمال دارفور.إن ما شهدته منطقة خزان أورشي يمثل واحدة من أكثر الكوارث الإنسانية إيلاماً التي تعرضت لها ولاية شمال دارفور خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي يستوجب تحركاً عاجلاً من الجهات الرسمية والمنظمات الإنسانية والشركاء الإقليميين والدوليين لاحتواء آثار هذه المأساة، وتقديم الدعم اللازم للمتضررين، والعمل على حماية المدنيين وتجنيبهم ويلات عدوان مليشيا ال دقلو الإرهابية
.السبت 27يونيو 2026م
